قطب الدين الراوندي
158
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( بيانه ) وصى ابنه محمدا ( 1 ) بسبع وصايا حسنة تكون سبب استحقاق الفتح ، لما
--> ( 1 ) هو محمد بن أمير المؤمنين عليه السلام ، أمه خولة بنت جعفر بن قيس ابن سلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم ابن علي بن بكر بن وائل . وكان محمد بن الحنفية شجاعا فقيها عالما ، أخذ العلم عن أبيه أمير المؤمنين وأخويه الحسن والحسين عليهم السلام ، وكان مطيعا لهم وعارفا بحقهم . ذكر احمد زكي صفوت في كتابه « جمهرة رسائل العرب » 2 - 24 : وجرى بين الحسين بن علي وبين أخيه محمد بن الحنفية رضي اللَّه عنهما كلام وافترقا متغاضبين ، فلما وصل محمد إلى منزله كتب إلى الحسين عليه السلام بعد البسملة : « من محمد بن علي إلى أخيه الحسين بن علي ، أما بعد فان لك شرفا لا أبلغه وفضلا لا أدركه ، فان أمي امرأة من بنى حنيفة وأمك فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، ولو كان ملؤ الأرض نساء مثل أمي ما وفين بأمك ، فإذا قرأت رقعتي هذه فالبس رداءك ونعليك وسر إلي لترضيني ، وإياك أن أسبقك إلى هذا الفضل الذي أنت أولى به منى ، والسلام » . فلبس الحسين عليه السلام رداءه ونعليه وجاء إليه وترضاه . نقله عن كتاب « غرر الخصائص الواضحة » ص 383 . قال ابن أبي الحديد في الشرح 1 - 244 : وكان علي عليه السلام يقذف بمحمد في مهالك الحرب ويكف حسنا وحسينا عنها . وقال : قيل لمحمد لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين عليهما السلام فقال : إنهما عيناه وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينيه بيمينه . وقال أيضا : ومن كلامه في يوم صفين : املكوا عني هذين الفتيين ، أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله . مات محمد بن الحنفية سنة ثمانين ، عن أحمد بن حنبل . وذكر يحيى بن بكر أنه مات سنة إحدى وثمانين وله خمس وستون سنة ، وقيل مات برضوى جبل بالمدينة ، وقيل إنه جبل متصل بجبال عمان ودفن بالبقيع ، وقيل مات بالطائف ودفن بها . راجع تنقيح المقال 3 - 112 .